الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي
63
تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )
بحيث ألفتت أنظار العلماء النّفسانييّن وأطبّاء الأعصاب ونحن نشير إلى بعضها : 1 / 5 / 3 - الجنون فمن يتعرّض للأمواج والذّبذبات الموسيقيّة باستمرار تطرء عليه حالة تشبه حالة الجنون بحيث يفقد تمركزه وتعادله مرّة ويحصل عنده حالة البكاء مرّة أخرى ويصدر منه بعض الحركات السّاخرة ثالثة ، كلّ ذلك يحصل بفضل الجنون الحاصل من دوام سماع الموسيقى ممّا يخرجه عن الحالة الإعتياديّة ، فإنّ قوى الدّماغ والتفكّر تقع تحت تأثير أمواج الموسيقى الدّائمة والمستمرّة ومعه لا يتمكّن من أن يفكّر تفكير السّليم ، مع أنّ هذا القسم من فعّاليّة الإنسان تتمّ بواسطة القلب والدماغ ، والحال أنّ الموسيقى تسقطهما عن الفعّاليّة . يتحدّث الدّكتور « كارل برنهارت » عن إخلال الموسيقى بالدّراسة ويقول : ليس من الصّحيح تشغيل الرّاديو أو الأمور الملهية للغاية في المدرسة أو أماكن المطالعة والدّراسة ، والمداومة على استماع الموسيقى العالية وطول دخول أمواجها في الآذان قد يؤثّر بسرعة ويعرض الجنون ، فقد جرّب ذلك على بعض السّجناء الّذين جعلوا في معرض سماع نوع واحد من الموسيقى بشكل مداوم فلم يلبثوا أن عرضت لهم حالة الجنون . وإذا لاحطنا حياة المغنّين والموسيقييّن فإنّه سيجلى بوضوح أنّ أكثرهم يبتلى بالتّشويش الفكري وكلّما كان إفراط أحدهم أكثر في هذا المجال عرض لهم الجنون في وقت أسرع من غيره . 2 / 5 / 3 - توتّر الأعصاب فمن يبتلى بضعف الأعصاب تتوتّر أعصابه بسرعة وبدون داعى ، وهذا التوتّر ضرب من الجنون وقلّة العقل يحصل على أثر سماع الموسيقى والغناء المهيّج في الإنسان وينجرّ إلى سقوط العقل والفكر عن الفعّاليّة وتعرض معه حالة التوتّر باستمرار .